العلامة الحلي
489
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أهمّ منه ، استقرض عليه الحاكم ، فإن لم يجد من يقرض طلب ذلك من ربّ النخل ، فإن أقرضه استقرض منه عليه ، وأنفق « 1 » عليها ، وإن لم يقرضه ووجد من يستأجره للعمل بأجرة مؤجّلة إلى وقت تدرك فيه الثمرة ، فعل ، وإن لم يجد ، نظر فإن لم يكن ظهرت الثمرة فللمالك فسخ المساقاة . وقال بعض الشافعيّة : لا يفسخ ، لكن يطلب الحاكم من يساقي عن العامل فيه فربما فضل للعامل فيه فضلة « 2 » . وليس بصحيح ؛ لأنّ المساقاة إنّما تكون بين صاحب الأصول والعامل ، فأمّا بين عامل وعامل آخر فلا ، ولأنّه قد تعذّر استيفاء المعقود عليه ، فأشبه ما إذا أبق العبد قبل القبض . وإن كانت الثمرة ظاهرة ، فإن كان قد بدا صلاحها عند من اشترطه أو لم يبد عندنا ، باع من نصيب العامل ما يحتاج إليه لأجرة ما بقي من العمل ، واستأجر من يعمل ذلك ، وإن احتاج إلى بيع نصيب العامل بأسره ، باعه . وإن لم يبد صلاحها ، فعند من اشترط بدوّ الصلاح لا يمكن بيع نصيب العامل من غير الشريك ؛ لأنّ البيع فيها لا يجوز إلّا بشرط القطع ، ولا يمكن ذلك مع الإشاعة ، فإن رضي ربّ المال ببيع الكلّ باعه ، وحفظ نصيب المساقي الحاكم عليه . وإن اشترى ربّ النخل نصيب العامل أو بعضه ، فإن احتيج إلى بيع البعض ، فللشافعيّة وجهان ؛ لأنّه صاحب الأصول ، فإن امتنع عن الشراء ،
--> ( 1 ) في « ر ، ص » والطبعة الحجريّة : « ينفق » بدل « أنفق » . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 381 - 382 ، البيان 7 : 235 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 72 ، روضة الطالبين 4 : 238 .